أدهشتني مقولة أوردها محمد الغبشاوي عن المرحوم عبد الوهاب المسيري يصف فيها الحركات الرائدة في مجتمعنا - الاسلامية - في عالمنا والمحاربة للحداثة الغربية الوحشية : [ إن الحركة الإسلامية مع تميزها في طرحها، ومع مناداتها بمنظومة للنهضة، مفارقة لما عهده جمهور العالم الإسلامي، إلا أنها – في غالبها - مأسورة في أعماقها بالأنموذج الغربي، وإن كانت تبدي نفورها منه في ظاهر الأمر. ] حشدت فكري وبالذات تاريخي الخاص بأفكاري فوجدت أكثرها كما ذكر المرحوم عبدالوهاب المسيري مقالات تعبر الفكرة فيها بقارب غربي بتصاميم شرقية إسلامية عربية والسؤال كيف تسللت الثقافة أو الحداثة الغربية الى ثقافتنا الحديثة ? عندما نتكلم عن النموذج الغربي نقصد بذلك الحداثة الغربية التي يحلم الكثيرون من أبنائنا بحلولها بيننا ضيف دائما. أتت الحداثة الغربية مع الاستعمار والاستكشاف والتجارة وشرحت مبادئها في الجامعات والجرائد ومجالس النخبة المستنيرة -كما يزعم-. أفضل من حلل الحداثة الغربية هو الدكتور عبدالوهاب المسيري حيث يصفها ويعرفها في مقاله الحداثة ورائحة البارود ولكي يقربها للأذهان يقتبس نص في رواية المرحوم الاديب السوداني الطيب صالح : إن بطل را













