انظروا إلى الفرنج- بحث في التاريخ الإسلامي وفن الإدارة الغربية
كتبهامحمد بن ضاهر الزيلعي ، في 30 أغسطس 2009 الساعة: 17:06 م
انظروا إلى الفرنج ! انظروا بأية ضراوة يقاتلون في سبيل دينهم في حين لا نبدي نحن المسلمين أية حميّة للجهاد في سبيل الله. صلاح الدين الأيوبي
قرأت كتب التاريخ أجمعها (ليس كلها ) وعشقت شخصيات تاريخية كثيرة تفتح لها قلبي واستوطنت تلك الشخصيات وأفعالهم خيالي ,معارك عظمى قامت كان مسرحها الوحيد في ساحات و أورقة عقلي المتشبع بالتاريخ وأمجاده ,حفظت سلالات بأكملها مستمتع بالحفظ وبالحقيقة لا زلت أفعل,لكن تجاربي بالحياة أنزلتني من علياء التاريخ إلى الواقعية الحياتية .
خلال تجربتي (وهي قصيرة ) أعجبني نمطان من الفكر أو الثقافة من عوالم مختلفة أولهما التاريخ الإسلامي وما يحتويه من صفحات مشرقة وأخرى مخزية أم النمط الثاني فهي فن الإدارة بالثقافة الغربية
ما العلاقة بين التاريخ الإسلامي وفن الإدارة الغربية ؟؟ بالحقيقة العلاقة بينهما أكبر مما تبدو ظاهريا فتاريخنا الإسلامي هو تاريخ حكام وسلالات حاكمة بداً بالدولة الأموية ثم العباسية وما تخلخلها من ممالك كبرى كالسلجوقية والحمدانية والأيوبية والمماليك والزنكية وغيرها من الأمارات الإسلامية التي كانت تحكم باسم الخليفة العباسي ثم الدولة العثمانية فالدول الحديثة وإذا لاحظتم فالمؤرخون عادة يبدون كتبهم بعصر السلطان الفلاني ثم عصر ابنه ثم حفيده ثم أول العائلة الجديدة وهكذا دواليك .
مهمة الحاكم الأولى بل الهدف من هذا المنصب هو الإدارة ,إدارة الدولة ,إدارة المرافق والمصالح وترأس الاجتماعات والحرص على تطبيق الشريعة والقانون بحيث لا يكون هناك أحد فوق القانون كما عشناه بالخلافة الراشدة , يستطيع الحاكم أن يكلف رجالاً ثقات لأداء بعض من المهام ومن هنا رأينا مسميات من قبيل صاحب الشرطة وأمير القرية وحديثا وزير الداخلية ووزير الخارجية ..الخ .
أما فن الإدارة بالثقافة الغربية أو الإدارة بالطريقة الغربية هي إدارة مفصلة المهام لكل يعرف واجباته لا يعاني مديرهم من عقدة العظمة وفكرة القائد الأوحد فهناك فرق بين الصرامة وبين الديكتاتورية .
نحن المسلمون لدينا عقيدة وثقافة إسلامية من أروع ما تكون لا تحتاج إلى دليل وبرهان يكفي فخرا أن يكون منها الحاكم والقائد صلاح الدين الذي تسامح في ساحات الوغى في وقت لم يكن هناك تسامح مماثل من القادة الغربيين .
المشكلة هي عدم تطبيقنا للشريعة الإسلامية والمثل الأخلاقية التي تحتويها فترى المدير والحاكم كأنه صاحب الفضل والمكان والزمان والموظف والمواطن مغلوب على أمره متسول للعطايا ,وهذا سببه لكون قادتنا لم يكن لهم حميّة للإسلام وتطبيق شرائعه وقوانينه فترى بأم عينك تقاطع المصالح ومحاباة الأقارب. بينما نرى القائد في المنظومة الإدارية الغربية ابن شرعيا للقانون وعين ساهرة عليه وهذا من الحميّة لعقيدتهم وأفكارهم الوضعية.
ماهي مبادئ الإدارة الغربية سأناقشها معكم بطريقة سردية من واقع تجربتي وتجارب غيري بموضوع سأكتبه أن شاء الله بالقريب العاجل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحرب الصليبية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























