الأنجيل وشكسبير ولعبة الكركت الجزء 2

كتبهامحمد بن ضاهر الزيلعي ، في 24 مايو 2009 الساعة: 10:05 ص

 التمهيد

أنتهى مقالي السابق ( الأنجيل وشكسبير ولعبة بالكركت) بسؤال محير وهام وهو  كيف يعرفون ما يعتقدونه إنه علامة إستفهام وشئ يعيب الإسلام ويستحق الشجب (حسب منظورهم ) وكما أسلفت إن القوم مصاردهم عنا هي الإعلام وهوليوود وشبكة الإنترنت وإن شئنا الدقة فالمستشرقون الغربيون القدماء والمعاصرين لهم دور كبير في مسألة التشويه المتعمد للإسلام ولا سيما المستشرقون ذوي الأصول اليهودية أمثال  جولد تسيهر, مرجليوث ,زويمر , دوركايم  . ومن المعاصرين صاموئيل هانتنغتون ,برنارد لويس ولا أنسى مفكري الأستعمار المتظاهرين بالأستشراق.

بالحقيقة لست بصدد التعريف بهؤلاء ولا تعدادهم فما يهمني ويهم كل من يعيش بالدول الغربية هو كيف ترد على البسطاء والمثقفين منهم وتعلمهم الإسلام ,كيف السبيل الى إقناعهم قد لا اجيب على هذا السؤال بمقالة أو الف مقالة لكن جهد المقل والطالب المغترب فنحن المغتربون الجدد (كلمة جدد رائجة في هذه الأيام ك المحافظون الجدد ,المثقفون الجدد,ووو وكلمة جدد يماثلها بالسعودية مثلا كلمة حملة ك حملة مقاطعة وحملة خليها تصدى ووو)

ووجدت رد اعجبني في مقالة للدكتور (د.عبد المعطي الدالاتي) عن الشاعر فولتير الذي هاجم الإسلام ثم إعتذر وذكر في قاموسه الفلسفي (6/4): "أيها الأساقفة والرهبان والقسيسون إذا فُرض عليكم قانون يحرم عليكم الطعام والشراب طوال النهار في شهر الصيام .. إذا فرض عليكم الحج في صحراء محرقة.. إذا فُرض عليكم إعطاء 2,5 % من مالكم للفقراء .. إذا حُرِّم عليكم شرب الخمور ولعب الميسر .. إذا كنتم تتمتعون بزوجات تبلغ ثماني عشرة زوجة أحياناً، فجاء من يحذف أربع عشرة من هذا العدد ، هل يمكنكم الإدعاء مخلصين بأن هذه الشريعة شريعة لذّات ؟!" .

 

ومما يشجع الإنسان الدعوة للإسلام هو رؤية الكثيرين الذين يدخلون للإسلام والكثير منهم نساء أمثال الكاتبة البريطانية إيفلين كوبلد والتي قالت عند دخولها للمسجد النبوي "لما دخلت المسجد النبوي تولّتني رعدة عظيمة ، وخلعت نعلي ، ثم أخذت لنفسي مكاناً قصّياً صليت فيه صلاة الفجر ، وأنا غارقة في عالم هو أقرب إلى الأحلام … رحمتك اللهم ، أي إنسان بعثت به أمة كاملة ، وأرسلت على يديه ألوان الخير إلى الإنسانية

وقــلــــت أســارعُ ألقــى النبــيّ *** تعطّرت ، لكن بعطرِ المدينـــهْ
وغامـــت رؤايَ وعــدتُ ســـوايَ *** وأطلقتُ روحاً بجسمي سجينهْ
سجدتُ ، سموتُ ، عبرتُ السماء *** وغادرتُ جسمي الكثيف وطينهْ
مدينـــةُ حِبّـــي مــراحٌ لقلــبـــي *** سـناءٌ ، صفاءٌ ، نقــاءٌ ، ســكينهْ

من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح"

أبيات الشاعرة العذبة  "أكسانتا ترافنيكوفا"
التي أتقنت اللغة العربية ، وتذوقَتها إلى حد الإبداع الشعري الجميل ، وها هي تقول :


خذ قصوري والمراعي .. وبحوري ويراعي .. وكتابي والمدادْ
واهدني قولةُ حقٍ تنجني يوم التنادْ
دع جدالاً يا صديقي وتعالْ .. كي نقول الحق حقاً لا نُبالْ
ونرى النور جلياً رغم آلات الضلالْ
نحن ما جئنا لنطغى .. بل بعثنا لحياةٍ وثراءْ
وصلاةٍ ودعاءْ .. عند أبواب الرجاءْ .. يومها عرسُ السماءْ .

 

ولنا عودة مع الجزء الثالث

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : in new zealand | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



جميع الحقوق محفوظة 2008 محمد نور العيون