فقط في عقولنا:
يحكى أن فلاحا زار منزل رجل نبيل ، استقبله السيد ودعاه إلى مكتبه وقدم له صحن حساء لذيذ ، وحالما بدأ الفلاح بتناول طعامه لاحظ وجود أفعى صغيرة في صحنه، وحتى لا يزعج النبيل اضطر لتناول الحساء بكامله، وبعد أيام شعر بألم كبير مما اضطره للعودة إلى منزل النبيل من أجل الدواء، استقبله الرجل ودعاه إلى مكتبه ، ثم جهز له الدواء وقدمه له في كوب، وما إن بدأ بتناول الدواء حتى وجد مرة أخرى أفعى صغيرة في كوبه، قرر في هذه المرة ألا يصمت وصاح بصوت عال أن مرضه في المرة السابقة كان بسبب هذه الأفعى العنيدة، ضحك السيد بصوت عالٍ وأشار إلى السقف حيث علق قوساً كبيراً، وقال للفلاح : إنك ترى في صحنك انعكاس هذه القوس وليس أفعى، بالحقيقة لا توجد أفعى بل مجرد انعكاس ، غادر الفلاح المنزل بدون أن يشرب الدواء وفي اليوم التالي تعافى، هناك أناس أذكياء أصحاء أقوياء أتقياء مسلمون ، يعتقدون أنهم أغبياء مرضى ضعفاء متخلفون ، لدرجة أنهم يفشلون في أبسط الأمور الحياتية ، الأوهام المسبقة عن النفس وإمكانياتها يجعل من الحياة مستحيلة، فما هي هذه الأوهام وكيف نصححها.
الأوهام:
ابتلاع خيال الأفعى حالة عقلية موجودة لدى كثير من الناس على درجات متفاوتة، فمنهم من ابتلع خيال أفعى الكوبرا اللادينية ويعتقد أن وجود الشمس يحتاج الى دليل وإن الماء العذب ملح أجاج ، هؤلاء لا ينفع معهم النصح بل يجب معالجتهم لدى العلماء الربانيين وأطباء النفس، و نوع آخر لديهم أفواه واسعة ابتلعوا كل أنواع خيالات أفعى الأنكوندا الأمازونية العملاقة، لديهم استعداد مكتسب في عقلهم اللاواعي لكل إشاعة ، يستسلمون للإحباط والفشل بسرعة البعوض الضوئية، هؤلاء ينفع معهم النصح المتدرج لإخراج الأفكار السيئة، ما ينطبق على العقل الباطني للأفراد ينطبق على العقل الجمعي للأمم ، أطياف واسعة من أمتنا الإسلامية ابتلعت عن عمد وعن غير عمد أ





























